السيد محمد بحر العلوم
273
بلغة الفقيه
بانتفاء شرطه ، ولا كذلك لو تصرف بما فيه الصلاح فبان وجود الأصلح وقلنا بتقديم الأصلح على ما فيه الصلاح ، لوضوح الفرق بين التقديم مع المزاحمة الموقوف على الالتفات إلى وجود المزاحم ، وبين مبغوضية التصرف من أصله ، وبذلك يظهر ضعف احتمال كون الحسن حينئذ داخلا في عموم المستثنى منه المنهي عنه في آية : " ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن " والغفلة إنما تمانع تنجز النهي لا نفسه . ولو انعكس الأمر بأن تصرف بانيا على عدم المصلحة ، فظهر وجودها صح تصرفه ، وإن توهم النهي عنه لوجود ما هو شرط في الصحة نعم يجري عليه قبح التجري وهو غير البطلان . ( المبحث الثالث ) في ولاية الوصي المنصوب من الموصى قيما على أطفاله ، وهي ثابتة له بالنص والاجماع ، لكن بحسب ما هو مجعول له منه من حيث الاطلاق والتقييد . فإن أطلق فلا اشكال في نفوذه ما يتولى من مصالحهم في حفظ نفوسهم وأموالهم وأخذ الحقوق الراجحة إليهم من غيرهم وإلى غيرهم ، منهم وغير ذلك من بيع وإجارة ومزارعة ومساقاة ونحو ذلك مما يتعلق باصلاح أموالهم ، كما لا اشكال في المنع عن فعل بعض ما كان للأب جوازه من حيث الأبوة القائمة بذلك الأب لعدم قابلة الانتقال حينئذ منه إلى غيره . ومع الشك فيه يرجع إلى الشك في القابلية التي لا يمكن إحرازها بالأصل وعمومات الوصية ولعل من ذلك جواز تزويج الصغير والصغيرة لغير الأب والجد له ، وإن كان قيما ، فإن الأصحاب اختلفوا في ثبوت ولاية التزويج للوصي مطلقا ، أو مع نص الموصي له عليه أو